أحمد بن يحيى العمري

239

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال غيره : ينفع من داء الثعلب مع النطرون والخل . ومن عجيب خواصه أنه ينبت الشعر وهو يحلقه أيضا ، وينفع من البهق والكلف والآثار ، ويجلو الأسنان ، وينفع من الخنازير والاستسقاء وعسر البول . وزعم بعضهم أن زبد البحر إذا علّق على من أضر بها الطّلق سهلت ولادتها ، وإذا ألقي منه درهم على عشرة أرطال من الماء المالح بعد ما يغلى غليانا شديدا فيصير عذبا . وقال ابن البيطار « 1 » : هو أصناف خمسة أحدها كثيف شكله شكل الإسفنجة ، وهو رزين زهم الرائحة . والثاني ( 128 ) شبيه بظفرة العين ، رائحته كريهة كرائحة الطّحلب . والثالث يشبه شكل الدّود ، وفي لونه فرفيرية « 2 » . والرابع يشبه الصوف الوسخ مجوّف ، خفيف . والخامس شبيه بالفطر وليس له رائحة ، وظاهره أملس ، وهذا النوع [ أحدّ ] « 3 » من سائر أنواعه ، حتى إنه يحلق الشعر . والنوعان الأولان ينفعان من الجرب والقوابي والبهق والعلّة التي يتقشر معها الجلد ، ويصفيان البشرة لاعتدال قوتهما ، ويستعملان فيما يغتسل فيه النساء وينقين أبدانهن ، ويقلعان البثور اللبنية والنمش والكلف والبرص والآثار العارضة في الوجه وفي سائر البدن . والصنف الثالث يصلح لمن به عسر البول ، وينفع من الحصى والرمل في المثانة ، ووجع الكلى والاستسقاء ووجع الطحال ، وإذا خلط محرقا بالخمر ولطخ به داء الثعلب أبرأه . والصنفان الباقيان يقبضان اللسان ويستعملان فيما يجلو وينقّي ويجلو الأسنان وينبت الشعر إذا خلط بالملح . قال : والنوع الذي هو الآخر ليس يجلو ما يجده من الوسخ وغيره في ظاهر

--> ( 1 ) : ط ج 3 ص 154 . ( 2 ) : تقدم شرح اللفظ . ( 3 ) : الزيادة من ط .